تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

463

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

بينهما ، كما حققناه بصورة مفصلة . فالنتيجة على ضوء هذه الأُمور : هي بطلان الدليل المزبور وأنّه لا مجال له أبداً . إلى هنا قد تبين بطلان جميع أدلة استحالة الترتب وأنّه لا يمكن تصديق شيء منها . هذا تمام كلامنا في بحث الترتب جوازاً وامتناعاً ، إمكاناً واستحالة . بقي الكلام في أُمور : الأمر الأوّل قد ذكرنا في آخر بحث البراءة والاشتغال أنّ حديث لا تعاد لا يختص بالناسي ، بل يعمّ الجاهل القاصر أيضاً ولذلك قلنا بعدم وجوب الإعادة أو القضاء عند انكشاف الخلاف ، خلافاً لشيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) حيث قد استظهر اختصاصه بالناسي فلا يعمّ الجاهل ( 1 ) . وقد ذكرنا هناك أنّ ما ذكره ( قدس سره ) في وجه ذلك غير تام ، وتمام الكلام في بحث البراءة والاشتغال إن شاء الله تعالى . وأمّا الجاهل المقصر فقد تسالم الأصحاب قديماً وحديثاً على عدم صحة عباداته ، واستحقاقه العقاب على ترك الواقع ومخالفته ، ووجوب الإعادة والقضاء عليه عند انكشاف الخلاف وظهوره ، ولكن استثني من ذلك مسألتان . الأُولى : مسألة الجهر والخفت .

--> ( 1 ) أجود التقريرات 3 : 528 .